أبو نصر الفارابي

12

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد )

واعلم أنّ النزاع في « أنّ الوجود هل هو زائد على الماهيّات « 1 » أم لا » ينبغي أن يكون في حيثية الوجود التي هي المسمّاة بالوجودات الخارجية التي بها تتّحد الماهيّة بمفهوم الموجود ؛ وهي منشأ انتزاع المفهوم الاعتباري من الموجودات الحقيقة المسمّى بالفارسية ب « هستى » و « بودن » لا في نفس هذا المفهوم ؛ لأنّ التشكّك « 2 » في كونه زائدا مستبعد « 3 » ممّن هو في مرتبة التحصيل ؛ فكيف بالفحول من العقلاء ؟ ! فالحكماء القائلون بكون الوجود عين الواجب أرادوا « 4 » أنّ الأمر الذي هو منشأ انتزاع هذا المفهوم عين ذاته تقدّست ؛ يعنى أنّ ذاته تعالى بذاته لا بسبب انضمام أمر آخر إليها مصدر للآثار الخارجية بخلاف الممكنات ؛ فإنّها ليست بذواتها كذلك ، بل بسبب ضميمة باعتبارها ينسب إلى الفاعل ؛ فالوجود المطلق عندهم زائد على الواجب تعالى كما أنّه زائد على الممكنات . قال الشيخ في تعليقاته : « الوجود في كلّ ما سواه غير داخل في ماهيّته ، بل طار عليها من خارج ولا يكون من لوازمه ؛ فذاته هو الواجبية أو الوجود بالفعل / 3 / لا الوجود مطلقا ، بل ذلك من لوازمه . « 5 » » / 4 /

--> ( 1 ) . ط : الماهيّة . ( 2 ) . ط : الشكّ . ( 3 ) . س : مستبعدعه ؛ ش : مستعد ؛ هامش « ش » : مستبعد . ( 4 ) . ط : + به . ( 5 ) . ج : - بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي أنشأ . . . لوازمه .